دوشة حروف

حاول ان تصنع شيئا كاملا .. و سيظل غير كامل

   -   775

دنيا , اه صدقنى ..

الابداع و الكلام فيه شكله حلو , متزوق , يمكن دا المشكله فيه .. او بالاصح , المشكله اللى بتواجه اى حد بيحاول يوصل للمعنى نفسه , علشان يعرف هو هيمشى ازاى .. اوعى , ثم اوعى , ثم اوعى .. تاخد الابداع من شخص مبدع او متكلف .. لانه هيهرى عليك كتير اوى .. الجزئيه دى تقدر تاخدها صح وتفهمها صح , من معلم زن , فيلسوف , عالم نفس ! او مبدع بايع الليلة تماما .. موش مهتم بشكله قصاد الناس.

زى اى حد فى المجال , بيحب يبقى معاه قد ١٠٠ كتاب على الموبيل , و كل ما يبقى فاضى يفتح الموبيل ويقرأ .. دى الهوايه اللى اغلب المجال بيمارسها , بس السنه اللى فاتت الموضوع حسيته متغير كتير , نظرتى اتغيرت ليه بالكامل تقريبا . لما يكون قصادى الجهاز تقريبا ٢٤ ساعه , هل ابخل على نفسى ان الوقت اللى انا بعيد فيه عن الجهاز و جو الانتاج , يبقى فيه كتاب او حاجه تشغلنى بعيده عن المجال ؟ طب لو فى نفس الوقت هتكونلى فكره كويسه اقدر استغلها فى المجال !؟ دا اللى بحاول اعمله , ودا اللى انصحك تعمله ..

البوست دا هتتكلم عن حجات تقدر تقول فهمتها فى بعض الاحيان , اقتبستها فى احيان اخرى ! ايا ما كان .. هى فى كل حاجه من كتاب انصحكم تقروه اسمه “الإبداع” ل “أوشو” , ترجمه “مريم نور” .. وبغض النظر عن رأيك فى الجوز دول .. اقرأ الفكره هتعجبك ..

الابداع حاجه موش مصطنعه .. تقدر تقول ان الابداع , او الحاجه اللى فيها ابداع اللى انت بتعملها .. بتبقى فى وقت فيه صفاء داخلى رهيب , وقت بتبقى صادق فيه مع نفسك , موش مكسوف من اى حاجه , موش بتحاول تحسن المظهر , بأى حاجه , لان انت الاسطورى فى استخدام شئ ما , ولا المتمكن من ادواتك , ولا اللى موش بيغلط .. ولا اى حاجه من دى .. انت موش بتفكر اصلا .. انت بتنقل حاله الصفاء اللى جواك و السكون دا .. للعالم.

من الغباء .. انك تحاول توصل للسلام الداخلى , المرحله دى بتبقى نابعه من جوه لبره .. من المركز للجسد .. موش من بره لجوه .. تقدر تعمل كده ببساطه فى انك “تستبيع خالص” اهدى , ها , اهدى 😀

عنوان البوست هو سطر وسط الكتاب بس وقفت عنده حبه كده .. افتكرت كام موقف .. و قارنتهم بحجات قريتها فى الكتاب نفسه .. يمكن فى الدقيقتين دول , عرفت او فهمت ايه اللى كان بيحصل بالظبط فى اوقات كتير جدا وانا شغال. ليه كنت بخرج شئ كويس جدا .. وشئ سئ جدا حتى لو افكارى لامسه السحاب. و فى البوست دا خلونا نركز اكتر على الحجات اللى ممكن تقتل كل معنى للابداع فى اى عمل ..

art

قصة قديمه شوية ..

تقول الاسطوره , ان كان فى احد معلمى الزن .. قرر يرسم رسمه قصاد تلميذ عنده . وقاله وقت ما اوصل للكامل , و تشوف اللوحه مكتمله .. قولى , بدأ يرسم , و شويه بدأ يعرق و وصل لمرحله انه موش متحكم فى الموضوع تماما , و دا كله التلميذ قاعد وكل شويه يشاورله براسه انه لسه موصلش لمرحله الكمال لسه , فى الوقت دا كل ما يحاول يعدل الرسمه تبقى اسواء .. لحد ما الحبر قرب يخلص , فى الوقت دا راح التلميذ يجيب حبر من جديد .. رجع , لقى اللوحه مكتمله ..

اللى حصل فى القصه هنا , هو ان المعلم ركز على العالم الخارجى .. كتر انك تركز فلان هيقول عليا ايه . صاحب الشغل موش عارف ايه ! العميل .. الحجات دى كلها ضغوط ملهاش لزمه نهائيا .. ببساطه انت اللى بتصنع الحاجه دى .. اصنعها من غير اى ضغوط , ولا خوف .. ولا اى حاجه .. ركز بس على نفسك و اعتبر نفسك محور الكون فى اللحظه دى .. بلاش تستنى رده فعل العالم الخارجى المحيط بيك فى شغلك .. هيأثر على جوده , موش هتعرف تشتغل صح ..

الابداع من داخلك .. موش من العالم الخارجى ..

لما المعلم فى القصه اللى فاتت , ركز على العالم الخارجى بقيت كل افعاله مفتعله .. موش صافيه .. بقى الموضوع سئ و كل ما بيحاول يعدله اكتر بيسوء اكتر. دا بيفسر ليه فى كتير مننا ميعرفش يشتغل قصاد حد , هو موش عيب فيه , مقدرش اقول انه عيب , بس تقدر تقول انه موش بيعرف يتحكم فى نفسه .. بيبقى مكون “وش” او “قناع” مينفعش يخلع القناع دا و يبدأ يشتغل قصاد حد .. هيفضل بيشتغل بشكل مصطنع .. و لو اكمل الشغل صح , هتلاقى الخطوات اللى وديته ناحيه اكتمال عمل ما . هى اللى بيقدر يهرب فيها من العالم الخارجى .. العالم الخارجى فوضوى وقذر , شئ ميستاهلش تفكر فيه اصلا ولا تديله اهميه .. فكك منه بمعنى ادق .. يولع , يتحرق , ملكش فيه .. ركز بس على نفسك .

my_design

حاجه زى كده حصلتلى ؟؟

اه , فى حاجه زى كده تقريبا فى سنه ٢٠١٠ او نهايتها , كان عندى اخ عزيز جدا : محمد المنياوى .. مصمم جرافيكس هو و هو اللى معلمنى , و كان معاه اخوه “الحسينى” .. انا فاكر الموقف دا لدلوقتى , وعمرى ما هنساه .. قعدنا و اتكلمنا المهم اننا هنبات , فسهرانين كتير فى اليوم دا , و مره واحده 😀 الحسينى مصمم انى اشتغل فى اى حاجه قدامه .. الفتره دى كنت مركز جدا على Digital Art بشكل عام .. فكان اغلب شغلى كده , الموضوع كان اصعب بمراحل , لانك فى اللحظه دى , مطالب بفكره “كانت حضرت لانى كنت بوريه الملفات و الفوتيج اللى عندى و اتكلمنا على كذا ستوك” و مطالب بالتنفيذ ..

اليوم دا فتحت البرنامج تقريبا اول ساعه شغل كلها كانت ألش .. لحد ما بدأ الحسينى تركيزه معايا يبقى شارد شويه بشويه .. بدأت وقتها اعرف اتحكم اكتر فى اللى بعمله , لحد ما تركيز الحسينى راح بشكل شبه كامل , انه قام ورجع و قام ورجع .. كنت وصلت لمرحله خلت الحسينى يتكلم و يمدح فى الشغل .. فى اللحظه دى و ما بعدها عرفت اشتغل صح و صح اوى كمان .. بس وقتها انا مفهمتش ايه اللى حصل معايا ..

اللى حصل معايا تحديدا .. ان كان ليا طقوس بتفصلنى تماما عن العالم الخارجى , معرفتش اوفرها .. بعدين بدأت اوفرها , زى انى اطفى الانوار تماما , اشغل انوار هاديه ملونه فى الارضيه او تحت الجهاز , اسمع موسيقى “هاديه او موش هاديه” بس تكون مناسبه للى بعمله نفسه .. لما بدأت اعمل كده ,, بدأت احس ان الحسينى اصلا موش موجود .. بدأت اخسر احساسى بالعالم الخارجى من حوليا .. لحد ما بقيت لوحدى تماما موش حاسس بأى حاجه حوليا .. بعدها كنت وصلت لمرحله انه خلاص .. لمسات اخيره .. فى الوقت دا , رجعت احس تانى بالعالم الخارجى بشكل كامل .. بس كملت .. و كملت بأداء محترم جدا .. ليه ؟

اللى حصل وقتها انى استبدلت الهدوء الداخلى و كل الكلام الحلو دا .. بشئ بيعوضه , بيوازنه .. كلام حلو بسمعه عن الشغل اللى وصلتله , خلانى قادر انى اكمل . فى النقطه دى غلطت تماما , استبدلت الدافع الداخلى بالخارجى عن طريق الكلام الجميل اللى بسمعه على الشغل .. فى النقطه دى انا كنت اضعف حد فى الكون , ظاهر بمظهر القوى .. يمكن وقتها مفهمتش دا اصلا , مركزتش ! بس لما بدأت افهم دا .. بدأت مهتمش اصلا باللى بيتقال من الاساس .. لان لو قوتك او ابداعك نابعه قوته من العالم الخارجى . فالعالم دا هيتغير و هتخسره فى يوم من الايام .. اما لو من جواك .. فدا عمره ما هيتغير 🙂

تقدر تقول انك لو عاوز فعلا تعمل شئ كويس , مكتمل او واصل للكمال .. لازم تهتم بكذا حاجه , تمحيها من حياتك لانها هتقتل اى ابداع ممكن تعمله ..

هتبدع لو :

  • رضاك .. و وصولك للكمال .. نابع من جواك .. موش من اى مؤثر او محفز خارجى .
  • نسيت الجهد .. نسيته نهائيا .. لانه موش هيعمل ابداع اصلا !
  • حولت كتره الكلام , لكتره فعل ..
  • نسيت الخوف من النقد .. نسيت النقد اصلا .. او بقيت اكتر ناقد لشغلك ..
  • العالم الداخلى  , العالم المحيط .. بقى بالنسبه ليك , عالم داخلى فقط !
  • بطلت تحاول .. خليت الموضوع انسيابى بالكامل ..
  • وصلت بشكل ما , لشئ على الاقل من السلام الداخلى 🙂

فى الاخر , حاول تصنع عالمين مختلفين , عالم انت فيه طبيعى .. وعالم انت فيه اول ما تبدأ تشتغل .. شخصيتك بكل ما فيك بالكامل يتغير .. دا هيخليك متتفصلش تماما عن العالم الخارجى ولا تعيش فى عزله , بس هيخليك كمان قادر فعلا تبدع 🙂 اشتغل , و الكون يتحرق ولا يخصك 🙂

دمتم سالمين 🙂

المناقشة و النشر