تجربة المستخدم

الذكاء الصناعي و تجربة المستخدم

   -   513

السلام عليكم, إن شاء الله تكونوا بخير 🙂

الذكاء الصناعى , إسم كبير شويه , واسع و مبهوق و متعرفش تجيبلة اول من اخر ! بس اللى يخصنا النهارده تجربة المستخدم منه.

بدايه عاوزك تمسك موبيلك , تفتح Siri , تستخدمها شويه , و تحاول تتخيل العمليات اللى بتحصل بالترتيب من اول ما بتضغط , و تتكلم , و سيرى تاخد وقتها , و ترد , و حاول تكرر الموضوع دا اكتر من مره و عن اكتر من حاجه و حاول تنسج تصور لمواقف ممكن فيها تستخدم Siri زى انك تظبط منبه ! تسأل عن فيلم ! حاجه انت متعرفهاش .. و تعالى كمل بعدها باقى البوست ..

اليوزر اكسبرينس , هى غلاف للذكاء الصناعى .. فى ناس بتقدم تجربة مستخدم بفكرة انك فى عصر التكنولوجى “انت بتتعامل مع ألة فى الاول و الاخر . تقنيه , سكلتك أمك! ” و فى ناس بتقدمها بفكرة “العلبة فيها إنسان ” .. الناس التانيه دى , هى اللى صح .. العلبه دايما فيها إنسان ! منظرها أشيك كده ..

إزاى يبقى العلبة فيها إنسان !

سهلة , خلي العلبة تظهر اللى عندها كأنها إنسان ! تخيل ان العلبة إنسان , و شوف هو هيظهر اللى عنده للمستخدم إزاى .. سيرى , كمثال .. كان ممكن يبقى صوت ال PC المخيف و اللى محروق فى الفين فيلم اجنبى فاشل قبل كده , اه الصوت اللى بيتكلم بالعافيه دا .. بس لما بتتكلم معاها “شوفت ! شوفت وصلت لايه !! انا بقولك لما بتتكلم معاها !!! ” بتحس فى طريقه الرد , الصوت نفسه اللى بتسمعه , انك بتتعامل مع حاجه ذكية , قريبه من البشر ! وان كانت موش بشريه .. بس قربت جدا من كونك بنى أدم .. علشان كده بقى التعامل أسهل .. ودا ببساطه الفكره كلها , انت بتخلى ذكاء الألة , يطلع انتاجه فى صورة بشرية .. صوره يقبلها العقل البشرى و تكون متوافقه معاه .. الصوره الاقرب لإنتاج الجنس البشرى !!

هيييييييح , دى ناس بتكلف !

فى الحقيقة انت وصلت لنقطه مهمة جدا .. هى انك اكيد البروجيكت اللى بتشتغل عليه دلوقتى موش البروجيكت بتاع سيرى ! ولا منافس ليه .. و الحقيقه برده انك اخدت الموضوع بشكل ديق جدا ! عمرك سألت نفسك وانت مثلا شغال على ويب سايت دلوقتى .. انت لو بتكلم شخص على مثلا الخبر دا اللى ظاهر فى الموقع ! هتقوله او الكلام هيجيب اخبار ايه تانى تحكوا فيها “اكيد موش اكثر الاخبار مشاهدة” !! طيب سيبك من دى ! عمرك ما فكرت البنى ادم لما يدخل يشترى جزمه هيفكر يشترى ايه معاها ؟؟ اعتقد انه حزام ! اه فى الغالب حزام , او محفظه , او شراب !!

طيب .. عمرك فكرت تخرج مشروع يتعامل مع البنى ادم بطريقه يفهمها البنى ادم !!! اكدب و قولى اه <3

التجربة تفاصيل 🙁

ادخل اكتر فى التفاصيل .. و استخدم فيها الذكاء الصناعى .. دا هيخلى لاى بروجيكت بيخرج من ايدك طعم خاص و طريقه مميزه للمستخدمين ! متحاولش تبقى اذكى من المستخدم , انا هنا بتكلم انك تبقى بتستخدم الذكاء دا فى خدمه المستخدم .. او بمعنى اصح . انك تديره بشكل صح ! اه تديره , يعنى تخليه يدخل الصفحه دى , و بعدها دى , و بدل ما هيشترى دا بس , لا يشترى دا و دا و دا و دا ..

عارف ان مفيش حاجه مضمونه .. بس لو ٥٠٪ .. هتبقى احسن بكتير من “صفر” , صح ولا إيه ؟؟

المهزله موش ذكاء !

وانت بتحاول تطبق دا .. اوعى .. تبقى عبارة عن مهزله . يعنى متجيش تكتب لليوزر “شاهد ايضا” و هو بيعرض فيديو هدف فى الدورى الاسبانى مثلا .. و تجيبله هدف فى الدورى الايطالى ! لازم يبقى الموضوع ذكى شويه , لازم يبقى فى علاقه مثلا فى الحاله اللى فوق دى .. ان الفيديو لنفس اللاعب مثلا ! او ان الفيديو عنوانه قريب , او الوصف او او او .. فى علاقه هتخلى المستخدم فى الاخر يحس انه اه عاوز يشوف الفيديو دا بعد اللى بيسمعه 🙂 .. اما من غير علاقه “وعلاقه تقبل انها تكون سبب” يبقى انت بتهرج .. شكلك هيبقى وحش اوى فى الحاله دى 🙁 دا للاسف طبعا هتبقى “مسخرة” 😀

فكرة الإنسان ؟

الموضوع سهل , تعالى نخليها نقط كده علشان تبقى سهله عليا و عليك ..

  1. إنت قاعد مع صاحبك = واحد بيستخدم المنتج.
  2. صاحبك سألك عن خبر جديد وبدأ يحكى = واحد فتح صفحه خبر ما على المنتج.
  3. بدأت تناقش صاحبك = بدأت تدى معلومات عن الخبر دا عن طريق الشاشة.
  4. هتفتح مواضيع ليها علاقه بالخبر دا مع صاحبك = هتعرض على المستخدم موضوعات متشابهة مع نفس الخبر اللى هو عارضه.
  5. صاحبك مقفل خالص و عاوز يغير الموضوع = هتعرض على المستخدم اكتر الاخبار مشاهدة مثلا.
  6. صاحبك ما زال مقفل وانت هتعرض عليه حاجه هو ميعرفهاش = هتعرض على المستخدم احدث الاخبار اللى اضافت.
  7. صاحبك سألك على الخبر اللى قولتله اسمه و بدأ يحكى من تانى = المستخدم اخيرا قرر يفتح خبر تانى !

انت ممكن تشوف الموضوع اللى فوق دا تافه ! اه تافه .. بس قبل ما تحكم , عاوز اقولك ان لو اليوزر الواحد حصل معاه كده لمده ٥ مرات بس ! قيمه الموقع هتبقى ٥ اضعاف , و دا هينعكس على الارباح اللى هتبقى ممكن ٤ اضعاف ! و كذلك على الترتيب اللى هيبقى ٥ اضعاف و على كل حاجه . كل حاجه هتضاعف !!!! و موش بس كده ! المستخدم حبك .. و حب المستخدم دا حاجه لو وصلتلها تبقى “عمدة” !

إحساس الألة !

النقطه دى بتفصلنى .. و للاسف اغلب اصحاب المشاريع معندهومش الدرايه الكامله بالموضوع. انت دلوقتى عامل مثلا بروجيكت لموقع اخبارى , و فى جزء فيه “اخبار مشابهة” .. هل دا الاسلوب الافضل لتقديم حاجه زى دى ؟؟

الاجابة لا .. دا اصلا موش اسلوب. فى ٥٠٠ طريقه تانيه! ممكن فى صوره ليست او حاجه من جوه الكونتنت نفسه “ومن غير عنوان” , ممكن تحت سطر مذكور فيه كلمة ما ليها علاقه بالخبر التانى ! ممكن و الف ممكن .. حسس المستخدم دايما ان الموضوع عباره عن موقع بيحكى ليك خبر ! موش انك داخل تستخرج الخبر من قلب ألة الزمن !

المبرمج فاهم !؟

لو كان ستيف جوبز بذات نفسه بروجيكت مانجر فى تيم مفيش فيه المبرمج اللى فاهم UX او على الاقل الفكره العامه. موش هيطلع بشئ فيه ادنى علاقه بين الذكاء الصناعى و تجربة المستخدم. الذكاء الصناعى بيعتمد على البيانات. كل حاجه عباره عن بيانات و علميات و خوارزميات اليوزر موش شايفها. لكن هى اللى بتخلى الواجهة و التجربة ليها لزمه. القيمه بتمكن فى المعلومة اللى بتخرج , موش العكس.

بس للاسف فى ناس بتهتم بالتجربه الخارجية . المظهر . و بتهمل الفايده او الهدف و الغاية من التجربة نفسها. فكر كده بسرعه , ايه بيخلى جوجل افضل محرك بحث ؟؟ صح , بيخرج نتايج , بيفهمك ! بيعرف انت بتتكلم على ايه , بيقولك ما تشوف على ويكيبيديا الموضوع دا بيتكلم عن ايه ! و فى حاجه ف الفيسبوك تخصه كمان .. فهمت الفرق ؟؟

لازم المبرمج يكون على دراية تامه. لو موش من خلال تجاربة السابقه. على الاقل من خلال كونه مستخدم. موش بقول ان المبرمج يكون صاحب الفكره, بس يعرف على الاقل يخدمها و يخرجها صح , صح الصح كمان.

 

الموضوع دا من تفاصيل تجربة المستخدم. بس الاهتمام بيها بيضاعف النتائج تقريبا , بيخلى الشئ اللى بتعمله ليه فعلا لزمه. مفيش فايده لواجهة استخدام رائعه , لو مفيش بيانات اروع بتظهر فيها. ولو مفيش فى النظام نفسة ذكاء على الاقل يتماشى مع اللى طالبه المستخدم او المستخدم المستهدف. بس كده 🙂

 

دمتم سالمين 🙂

المناقشة و النشر