تجربة المستخدم

إدارة السعة الذهنية و تجربة المستخدم [UX]

   -   639

السلام عليكم , ان شاء الله تكونوا بخير 🙂

فى علاقه مينفعش تتفصل ما بين اى علم بيهتم بالنفس البشريه , و ما بين تجربه المستخدم. فى الاخر انت بتصمم تجربة بحيث انها تتعامل و تكون مناسبه للبشر. اذا لقيت انك خلاص موش لاقى كلام جديد UX تقراه انتقل بشكل فورى , لاساس الكلام الجديد اللى انت مستنيه . انتقل بشكل مباشر لاى حاجه بتهتم بالنفس البشريه. اى حاجه تعرفك المستخدمين “البشر” محتاجين ايه.

كمية التشابه “او ان كنا عاوزين نعبر بشكل افضل , هنقول كميه الحجات اللى اساسها او اساس فكرتها هى علوم بتهتم فى الاخر بالنفس بالشريه بإختلافها” , لا تصدق! لما هتنقل نفسك للمرحله دى من استنباط قواعد و حيل UX , هتلاقى الموضوع اختلف معاك تماما .. لانك ببساطه موش هتبقى واقف قصاد القناع اللى مسمينه “قاعد” او “نصيحه” او “خطوه لتجربه افضل” فى ال UX . انت هتلاقى نفسك بتواجه المصدر , لو فهمت مصدر القاعده نفسها , هتقدر تستنبط كميه افكار مهوله. حاول تستوعبها و توظفها صح.

كتاب “اختصر” للكاتب جوزيف كاكورماك , بيتكلم عن الاختصار بشكل عام , ليه مهم , ازاى تختصر بطريقه صح , خلال الكتاب لقيته بيتكلم عن حاجه انا على الاقل مقريتش عنها قبل كده كتير , فحبيت اشاركم اللى حسيت انه مهم بالنسبالى .. ممكن يكون مهم ليكم برده 🙂

خلينا نبدأ على طول ..

إدارة السعة الذهنية :

فى العاده الناس بتتكلم حوالى ١٥٠ كلمة فى الدقيقه “يقدروا يتكلموا ١٥٠ كلمة فى الدقيقه” , لكن العقل البشرى بيكون قادر على التعامل مع ٧٥٠ كلمة ! و هنا بيبان معانا مقدار الفارق , و السؤال هنا, هل انت بتحاول فعليا تستغل الفارق دا ؟؟ فى ٦٠٠ كلمه فارقه ! هل عرفت توظفهم لصالح رسالتك ؟؟

النبذة او المقدمة :

علشان تستغل النقطه الجايه كويس .. لازم تفكر من جديد فى النبذه , المقدمة , العناوين .. لازم الحجات دى كلها , لا تتعدى فى القراءه بعد كده دقيقة واحده لاى مستخدم . دا هيفيد كتير جدا فى توصيل رسالتك بشكل سليم زى ما هتشوف فى النقطه الجايه.

ال ٦٠٠ المراوغة :

لما يكون فى الدقيقه الواحده البنى ادم بيتكلم ١٥٠ كلمه , و البنى ادم برده اللى قدامه قادر يستوعب ٧٥٠ كلمه , يبقى عندنا ٦٠٠ كلمه .. مساحتهم فارغه تماما , و مستعدين لاستقبال معلومات جديده.

الهدف هنا .. ازاى تقدر تستغل ال ٦٠٠ دول لصالحك ؟؟ الطريقه الوحيده , هو انك تحسن فى اختيارك لل ١٥٠ كلمة فى الاساس .. و تخلي قوتهم قادره انها الكلمة الواحده تفتح افاق جديده فى عقل اللى قدامك فيكون ب ١٥٠ كلمة فقط , قدر يتخيل او يستوعب كلام كتير جدا , بطريقه سهله بعيد عن التعقيد ..

ال ٦٠٠ المراوغه فى تجربة المستخدم :

فى مشاريع كتير جدا , بتبقى تجربة المستخدم اساسها انك بتحاول تلاقى طريقه يستقبل بيها المستخدم معلومات بشكل سليم و سهل. يعنى فى الاخر اساس المشروع هو “المحتوى” .. و هنا تبدأ لعبتك الاساسية , كتير مننا موش بيهتم بالمحتوى . مدى قوته و وضوحه ! و كتير مننا ان اهتم .. بتبقى اخر نقطه بالنسبه ليه فى الموضوع ككل .. هى وصول الفكره من خلال بعض الكلمات “بمعنى انه بيعتمد بس على الكلام المكتوب” و دا غلط بشكل كامل.

مدى قوه الكلمه نفسها او اختصارك فى توصيل الفكره , موش بيعتمد انى عاوز اعبر عن موضوع مثلا وصفه ١٠٠٠ كلمه , و قدرت اعبر عنه ب ١٥٠ كلمه ! لا موش دا بس المقياس.

المقياس الصح , هل انت قدرت تفتح افاق فى عقل المستخدم لاستيعاب , او على الاقل التفكير , فى ال ١٠٠٠ كلمة من خلال ال ١٥٠ كلمه ؟ البشريه كامله فى العصر اللى احنا فيه دا محدش فيها بيستحمل انتظار تحميل ٥٠ ميجا ! علشان يتحملوا انهم يقروا ١٠٠٠ كلمه , بدون دافع !

كل حاجه بيعملها المستخدم .ليها دافع .. الشغف على سبيل المثال .. دافع , و دافع قوى جدا فى اغلب الاحيان .. انت تقدر من خلال ١٥٠ كلمه , تثير دافع عند المستخدم زى الشغف مثلا ! فى الحاله دى هو هيقرا باقى ال ١٠٠٠ كلمه , بس و هو متحمس. ودا لما يتطبق عندك بشكل كامل .. هيكون الموضوع مختلف تماما ..

انك تثير اى دافع عند المستخدم .. معناه انك عاوز تدير فعليا السعة الذهنيه بالكامل .. تأثر عليها بشكل يخلى بالعامية دى “عقل المستخدم ملكك” لو وصلت للنقطه دى كل اللى جاى هيكون سهل. بل , فى الغالب هيكون مجرد نتيجة 🙂

الموضوع كله بيتعلق على الاختصار. قد ايه تقدر تختصر ؟؟ ازاى اصلا تقدر تختصر اختصار صح ؟ و هنا لازم تفرق بين حاجتين ..

الاولى : الاختصار السطحى او التافه :

دا متقدرش تقول عليه اختصار . لانه فقد جوهرة .. الاختصار فى الجوهر هو توصيل رساله طويله بشكل سريع ! لكن كل اللى بتعمله هنا .. انك فرغت محتوى الرساله اصلا ! او حوشت منها اجزاء رئيسيه.

التانيه : الاختصار العميق :

حلوه اوى كلمة عمييييق دى بالمناسبه 😀 , الاختصار العميق هو انك فعلا تعرف تختصر رساله طويله بشكل سريع و يكون محتواها الاساسى او اركانه الاساسية واضحه , محذفتش من الاساس حاجه. و فى نفس الوقت , قدرت تفتح عقل المستخدم لانه يفكر فى باقى الرساله او اغلبها 🙂

الفايدة فى سطور !

السعه الذهنيه بتقدر تتعامل مع حوالى ٧٥٠ كلمة كل دقيقه. فى عناوينك الاساسية , هتختصر , بحيث تحافظ على وقت المستخدم و ميملش منك , فى نفس الوقت , هتحاول تدير ال ٧٥٠ كلمة دول بشكل كامل , و تستغلهم لصالحك تماما. من خلال نوع الكلمات و معانيها اللى هتختارهم لعناوينك.

الموضوع هيكون ليه اثر السحر. دا اللى بيفرق بين موقع ناجح و موقع فاشل “لو حتى نفس التجربه و الشكل” بس بإختلاف المحتوى . هتبقى النتيجه معاكسه تماما. فى مشاريعك القادمه. حاول تحط رولز و قواعد ,تضمن ليك ان المحتوى يكون بالطريقه دى. و اذا كان المحتوى متجدد .. اكتفى على الاقل بالتنبيه على الفكره دى للمسؤلين.

 

شكرا لوقتكم 🙂 و ان شاء الله يكون الموضوع مفيد ليكم …

دمتم سالمين 🙂

المناقشة و النشر